السبت، 26 أبريل 2014

العفو عن الخصام

تعليم النبي للمسلمين عدم الرد علي الخصوم بما لا يليق
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رجلا شتم أبا بكر ، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس يتعجب ويبتسم ، فلما أكثر رد عليه بعض قوله ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقام فلحقه أبو بكر فقال أبو بكر : يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس ، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت .قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كان معك ملك يرد عليه ، فلما رددت عليه وقع الشيطان ( أي حضر ) ، يا أبا بكر : ثلاث كلهن حق :ما من عبد ظلم بمظلمة ، فيغضي عنها الله عز وجل ، إلا أعز الله بها نصره ، وما فتح رجب باب عطية  يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة ، وما فتح رجب باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة ) .2 - وقال صلى الله عليه وسلم : ( المستبان ما قالا ، فعل البادئ ما لم يعتد المظلوم ) .دل الحديث على جواز مجازاة من ابتدأ الإنسان بالأذية أو السب بمثله ، وأن إثم ذلك عائد على البادئ ، لأنه المتسبب لكل ما قاله المجيب ، إلا أن يعتدي المجيب في أذيته بالكلام ، فيختص به إثم عدوانه ، لأنه إنما أذن في مثل ما عوقب به .قال تعالى : { وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين } .وعدم المجازاة والصبر والاحتمال أفضل ، كما مر في حديث أبي هريرة الأول .3 - وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) .ومعناه أن الله يبغض من كان شديد المراء الذي يحج صاحبه ، وحقيقة المراء طعنك في كلام غيرك ، لإظهار خلل فيه ، لغير غرض سوى تحقير قائله ، وإظهار مزيتك عليه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تذكر قول الله تعالي ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد