حكم الاختلاط بين الأقارب
نص السؤال
أريد أن أعرف ما هو حكم الاختلاط بين الأقارب مع العلم بعدم التزام النساء بالحجاب
وهل القطيعة موجودة بالإسلام بسبب عدم الالتزام ؟
وما هو حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كأفراد خاصة بمثل هذه الجلسات.
اســـــم المـفـــتــى عبد الله الفقيه
نص الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن المعلوم قطعاً أن الذكور من أبناء العم، وأبناء العمة، وأبناء الخال، وأبناء الخالة، أجانب عن الإناث من بنات العم، وبنات الخال، وبنات العمة، وبنات الخالة. وعليه، فمعاملة المسلم لبنات خاله أو خالته أو عمه أو عمته يجب أن تكون خاضعة لضوابط الشريعة في معاملة الأجنبيات، فلا تجوز الخلوة بهن، ولا مصافحتهن، والحديث معهن يكون بغير خضوع، ويقتصر فيه على ما تدعو إليه الحاجة، وإذا دعت الحاجة إلى الجلوس معهن فلا يكون إلا بوجود محرم ويجب عليهن أن يكن متحجبات، وأن يغض الطرف عنهن، وأن يغضضن الطرف عنه، فإذا التزمت المجالس العائلية بضوابط الشرع جازت وإلا فلا، وإن كنا نرى أن الأفضل أن يكون للنساء مجلس، وللرجال مجلس، سداً لذريعة الإخلال بضوابط الشرع في تلك المجالس، سيما بين الشباب والشابات والله أعلم
أما بالنسبة للأمر بالمعرف والنهي عن المنكر:
فمن الفرائض الأساسية في الإسلام، فريضة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وهي الفريضة التي جعلها اللّه تعالى أحد عنصرين رئيسيين في تفضيل هذه الأمة وخيريتها: (كنتم خــير أمـة أخرجـت للناس تأمرون بالمعـروف وتنهـون عـن المنكر وتؤمنـون باللّـه). (آل عمران: 110). ومن الصفات الأساسية للمؤمنين في نظر القرآن : (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود اللّه). (التوبة: 112).
وكما مدح القرآن الآمرين الناهين، ذم الذين لا يأمرون بالمعروف، ولا يتناهون عن المنكر كما قال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه . لبئس ما كانوا يفعلـون). (المائدة: 78، 79).
إلا أنه ينبغي لكل مسلم مسلمة أن يراعي الشروط التي لا بد منها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا ينقلب المعروف منكرًا وهي:
الشرط الأول: أن يكون محرمًا مجمعًا عليه أي أن يكون "منكرا" حقًا، ونعني هنا : المنكر الذي يطلب تغييره باليد أولاً، ثم باللسان، ثم بالقلب عند العجز. ولا يطلق "المنكر" إلا على "الحرام" الذي طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا، بحيث يستحق عقاب اللّه من ارتكبه.. وسواء أكان هذا الحرام فعل محظور، أم ترك مأمور.
الشرط الثاني: ظهور المنكر: أي أن يكون المنكر ظاهرًا مرئيًا، فأما ما استخفى به صاحبه عن أعين الناس وأغلق عليه بابه، فلا يجوز لأحد التجسس عليه، بوضع أجهزة التصنت عليه، أو كاميرات التصوير الخفية، أو اقتحام داره عليه لضبطه متلبسًا بالمنكر.
والشرط الثالث لتغيير المنكر بالقوة: القدرة الفعلية على التغيير: أي أن يكون مريد التغيير قادرًا بالفعل ـ بنفسه أو بمن معه من أعوان ـ على التغيير بالقوة. بمعنى أن يكون لديه قوة مادية أو معنوية تمكنه من إزالة المنكر بسهولة.
الشرط الرابع :عدم خشية منكر أكبر: أي ألا يخشى من أن يترتب على إزالة المنكر بالقوة منكر أكبر منه، كأن يكون سببًا لفتنة تسفك فيها دماء الأبرياء، وتنتهك الحرمات، وتنتهب الأموال، وتكون العاقبة أن يزداد المنكر تمكنا، ويزداد المتجبرون تجبرًا وفسادًا في الأرض.
ولهذا قرر العلماء مشروعية السكوت على المنكر مخافة ما هو أنكر منه وأعظم، ارتكابًا لأخف الضررين، واحتمالا لأهون الشرين.
وفي هذا جاء الحديث الصحيح، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة: "لولا أن قومك حديثو عهد بشرك، لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم".
وعلى الأخت السائلة ضرورة الرفق في تغيير المنكــر ودعوة أهله إلى المعروف، فقد أوصانا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالرفق، وبين لنا أن اللّه يحبه في الأمر كله، وأنه ما دخل في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.
ونسأل الله تعالى أن يبارك فيك وأن يزيدك التزاماً وطاعة له.
نص السؤال
أريد أن أعرف ما هو حكم الاختلاط بين الأقارب مع العلم بعدم التزام النساء بالحجاب
وهل القطيعة موجودة بالإسلام بسبب عدم الالتزام ؟
وما هو حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كأفراد خاصة بمثل هذه الجلسات.
اســـــم المـفـــتــى عبد الله الفقيه
نص الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن المعلوم قطعاً أن الذكور من أبناء العم، وأبناء العمة، وأبناء الخال، وأبناء الخالة، أجانب عن الإناث من بنات العم، وبنات الخال، وبنات العمة، وبنات الخالة. وعليه، فمعاملة المسلم لبنات خاله أو خالته أو عمه أو عمته يجب أن تكون خاضعة لضوابط الشريعة في معاملة الأجنبيات، فلا تجوز الخلوة بهن، ولا مصافحتهن، والحديث معهن يكون بغير خضوع، ويقتصر فيه على ما تدعو إليه الحاجة، وإذا دعت الحاجة إلى الجلوس معهن فلا يكون إلا بوجود محرم ويجب عليهن أن يكن متحجبات، وأن يغض الطرف عنهن، وأن يغضضن الطرف عنه، فإذا التزمت المجالس العائلية بضوابط الشرع جازت وإلا فلا، وإن كنا نرى أن الأفضل أن يكون للنساء مجلس، وللرجال مجلس، سداً لذريعة الإخلال بضوابط الشرع في تلك المجالس، سيما بين الشباب والشابات والله أعلم
أما بالنسبة للأمر بالمعرف والنهي عن المنكر:
فمن الفرائض الأساسية في الإسلام، فريضة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وهي الفريضة التي جعلها اللّه تعالى أحد عنصرين رئيسيين في تفضيل هذه الأمة وخيريتها: (كنتم خــير أمـة أخرجـت للناس تأمرون بالمعـروف وتنهـون عـن المنكر وتؤمنـون باللّـه). (آل عمران: 110). ومن الصفات الأساسية للمؤمنين في نظر القرآن : (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود اللّه). (التوبة: 112).
وكما مدح القرآن الآمرين الناهين، ذم الذين لا يأمرون بالمعروف، ولا يتناهون عن المنكر كما قال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه . لبئس ما كانوا يفعلـون). (المائدة: 78، 79).
إلا أنه ينبغي لكل مسلم مسلمة أن يراعي الشروط التي لا بد منها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا ينقلب المعروف منكرًا وهي:
الشرط الأول: أن يكون محرمًا مجمعًا عليه أي أن يكون "منكرا" حقًا، ونعني هنا : المنكر الذي يطلب تغييره باليد أولاً، ثم باللسان، ثم بالقلب عند العجز. ولا يطلق "المنكر" إلا على "الحرام" الذي طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا، بحيث يستحق عقاب اللّه من ارتكبه.. وسواء أكان هذا الحرام فعل محظور، أم ترك مأمور.
الشرط الثاني: ظهور المنكر: أي أن يكون المنكر ظاهرًا مرئيًا، فأما ما استخفى به صاحبه عن أعين الناس وأغلق عليه بابه، فلا يجوز لأحد التجسس عليه، بوضع أجهزة التصنت عليه، أو كاميرات التصوير الخفية، أو اقتحام داره عليه لضبطه متلبسًا بالمنكر.
والشرط الثالث لتغيير المنكر بالقوة: القدرة الفعلية على التغيير: أي أن يكون مريد التغيير قادرًا بالفعل ـ بنفسه أو بمن معه من أعوان ـ على التغيير بالقوة. بمعنى أن يكون لديه قوة مادية أو معنوية تمكنه من إزالة المنكر بسهولة.
الشرط الرابع :عدم خشية منكر أكبر: أي ألا يخشى من أن يترتب على إزالة المنكر بالقوة منكر أكبر منه، كأن يكون سببًا لفتنة تسفك فيها دماء الأبرياء، وتنتهك الحرمات، وتنتهب الأموال، وتكون العاقبة أن يزداد المنكر تمكنا، ويزداد المتجبرون تجبرًا وفسادًا في الأرض.
ولهذا قرر العلماء مشروعية السكوت على المنكر مخافة ما هو أنكر منه وأعظم، ارتكابًا لأخف الضررين، واحتمالا لأهون الشرين.
وفي هذا جاء الحديث الصحيح، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة: "لولا أن قومك حديثو عهد بشرك، لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم".
وعلى الأخت السائلة ضرورة الرفق في تغيير المنكــر ودعوة أهله إلى المعروف، فقد أوصانا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالرفق، وبين لنا أن اللّه يحبه في الأمر كله، وأنه ما دخل في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.
ونسأل الله تعالى أن يبارك فيك وأن يزيدك التزاماً وطاعة له.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
تذكر قول الله تعالي ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد